عـاجل/بالفيديو :أردوغان يعلنها على الهواء “على العالم أن يستعد لعودة الخلافة الإسـ ـلامية عام 2021”

عـاجل/بالفيديو :أردوغان يعلنها على الهواء “على العالم أن يستعد لعودة الخلافة الإسـ ـلامية عام 2021”

لقد أعاد ملف أيا صوفيا إلى الواجهة سؤالا يطرحه البعض بكثرة: هل يطمح أردوغان فعلا من وراء هذه الخطوات إلى إعادة احياء الخلافة العثمانية؟ في الحقيقة، يخلط هؤلاء بين أمرين مختلفين: الأول يتعلق بالإرادة التركية في الدفاع عن مصالحها في محيطها الحيوي وفي تعزيز وتعميق دورها الإقليمي والدولي بما يتناسب مع إمكانياتها وموقعها وإرثها الحضاري. أما الثاني فيتعلق بالرغبة في احياء الخلافة العثمانية ليصبح أردوغان خليفة للمسلمين.

أولا فيما يتعلق بإرادة أردوغان ورغبته في تحقيق الأمر الأول فهي واضحة وضوح الشمس ولا تحتاج إلى تحليل أو تأويل. أي مراقب للوضع في المنطقة، يلاحظ المساعي التركي النشطة لتعزيز دورها ومد نفوذها على مستوى المنطقة والعالم. ابتداء بالدور التركي في سوريا وفي ليبيا وفي العراق، مرورا بمحاولاتها تعزيز نفوذها في القارة السمراء وفي آسيا الوسطى، ووصولا إلى محاولاتها مد نفوذها الناعم في قلب القارة الأوروبية نفسها.

لقد فرضت تركيا بالفعل نفسها كلاعب من الوزن الثقيل في محيطها الحيوي، وهذا لا يعتبر عيبا في السياسة التركية الخارجية. فالطبيعة تأبى الفراغ، وإذا لم تتحرك تركيا لمليء الفراغات التي تتشكل في المنطقة بفعل الانزياحات الاستراتيجية التي تشهدها، فإن قوى أخرى ستتحرك لملئه (انظر الدور الاماراتي والإيراني والفرنسي والروسي على سبيل المثال لا الحصر). في هذا الإطار بالذات تأتي أهمية تعزيز الجانب المعنوي أو الرمزي كما اسلفناه أتأتي الرغبة التركية في تتويج عملها برمزية تحويل أيا صوفيا إلى مسجد.

وفي ذات السياق فقد عرض المستشار العسكري الأول للرئيس التركي، عدنان تانوردي، تفاصيل خطة الرئيس رجب طيب أردوغان لتأسيس الخـ ـلافة الإسـ ـلامـ ـيـ ـة العابرة للقارات، على أساس دستور كونفدرالي يضم 61 دولة عربية وإسـ ـ ـلامية، مستغلًا المعتقدات الشعبية لشعوب العالم الإسلامي عن ظهور «المهدي المنتظر».

وكشف «تانوردي» عن خطة الخلافة خلال لقائه مع تلفزيون العقيدة التركي الحكومي، في أعقاب إحدى جلسات مؤتمر الاتحاد الإسلامي الدولي بإسطنبول يوم 23 ديسمبر الجاري، وترأسها الجنرال المتقاعد تانوردي، الذي أنشأ ويدير ميليشيات عسكرية باسم «سادات» مهمتها تدريب الشباب من مختلف دول العالم الإسلامي ليكونوا دعاة وجنودا للخلافة الإسلامية ومقرها إسطنبول.

هذا وتؤكد الوثائق التي نشرها موقع نورديك مونيتور الاستقصائي السويدي، أن تنظيم الدورات السنوية للمؤتمر، والتي من المقرر أن تستمر حتى عام 2023، يتولاه معهد البحوث الاستراتيجية لأنصار العدالة «أسّام»، (ASSAM) ليكون بمثابة العقل التنظيمي لمشروع أردوغان في توظيف شعارات الإسلام السياسي وتشكيلات «الأخوان المسلمين» من أجل الترويج لكونفدرالية إسلامية يرأسها الخليفة المزعوم ومقرها المفترض إسطنبول.

كما وأوضح الموقع السويدي المتخصص في الشؤون التركية، أن معهد «أسّام» التركي كان قد استكمل صياغة دستور فيدرالية الدول الإسلامية، والذي يكاد يتطابق مع الدستور التركي، إلا أن لغة الفيدرالية ستكون العربية وعاصمتها إسطنبول، علما بأن هذا الدستور الذي نشر موقع نورديك مونيتور صورة لمواده، يتضمن فصلا خاصا برئيس الكونفدرالية الإسلامية الذي هو الخليفة.